النوم والصحة النفسية: لماذا يؤثر الأرق على مزاجك وكيف تستعيد نومك

العلاقة المتبادلة بين النوم والصحة النفسية، ونصائح عملية لتحسين جودة النوم، ومتى يكون الأرق علامة تستدعي التقييم.
العلاقة بين النوم والصحة النفسية علاقة متبادلة: قلة النوم تزيد من التوتر والانفعال وتضعف التركيز، والضغوط النفسية والقلق والاكتئاب بدورها تجعل النوم أصعب وأقل راحة. لذلك يُعد تحسين النوم جزءاً مهماً من أي خطة علاج نفسي.
ما هو الأرق؟
الأرق هو صعوبة في الدخول في النوم، أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، أو الاستيقاظ المبكر مع عدم القدرة على العودة إلى النوم، مع شعور بالتعب خلال النهار. وعندما يتكرر ذلك ثلاث ليالٍ أسبوعياً على الأقل لمدة ثلاثة أشهر يُسمى أرقاً مزمناً.
كيف يؤثر نقص النوم على الصحة النفسية؟
- زيادة الحساسية للضغوط وسرعة الانفعال.
- ضعف التركيز والذاكرة واتخاذ القرار.
- تفاقم أعراض القلق والاكتئاب.
- انخفاض الطاقة والدافعية خلال النهار.
عادات تساعد على نوم أفضل
- ثبّت مواعيد نومك واستيقاظك حتى في أيام العطلة؛ فالانتظام هو أقوى منظم للساعة البيولوجية.
- خصّص السرير للنوم فقط: تجنب العمل أو تصفح الهاتف في السرير.
- إذا لم تنم خلال 20 دقيقة تقريباً فانهض وقم بنشاط هادئ في إضاءة خافتة، ثم عد إلى السرير عندما تشعر بالنعاس.
- قلّل الكافيين بعد الظهر، وتجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
- ابتعد عن الشاشات قبل النوم بساعة، واجعل غرفة النوم مظلمة وهادئة ومعتدلة الحرارة.
- تعرّض لضوء الشمس صباحاً ومارس نشاطاً بدنياً خلال اليوم، لا قبل النوم مباشرة.
العلاج المعرفي السلوكي للأرق
يُعد العلاج المعرفي السلوكي للأرق (CBT-I) العلاج الأول الموصى به للأرق المزمن في الإرشادات الطبية الحديثة. يعمل على تصحيح العادات والأفكار التي تُبقي الأرق مستمراً، مثل القلق من عدم النوم، ويتضمن تقنيات مثل تنظيم وقت البقاء في السرير وإعادة ربط السرير بالنوم. وغالباً ما تدوم نتائجه أطول من الاعتماد على المنومات وحدها.
متى تحتاج إلى استشارة مختص؟
إذا استمر الأرق لأسابيع وأثر على يومك، أو ترافق مع حزن مستمر أو قلق شديد، أو إذا لاحظ من حولك شخيراً قوياً أو توقفاً في التنفس أثناء نومك، فمن المهم مراجعة مختص لتقييم السبب ووضع خطة علاج مناسبة.


